أخبار عاجلة

مخاوف من انفجار اجتماعي والمستشفيات تُفعّل خطط الطوارئ

تاريخ النشر: 2026-03-09 04:14 المصدر: RSS2
تعاظمت أزمة النزوح وإعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد بالأمس أن عدد النازحين المسجلين تجاوز النصف مليون، ما يعني أن العدد الإجمالي يفوق ذلك بكثير.

وكتبت" الديار": تخشى مصادر رسمية لبنانية من استمرار حركة النزوح بالوتيرة نفسها، ولا سيما باتجاه مناطق باتت محددة ومعروفة. وتشير هذه المصادر إلى أن «القلق يتعاظم في ظل ما يُتداول عن نية إسرائيلية بتوسيع العمليات في البقاع، ما قد يرافقه إصدار إنذارات لإخلاءات واسعة» مرجحة في حديث لـ«الديار» أن يندرج ذلك في إطار «خطة إسرائيلية لزيادة الضغط على البيئات الحاضنة، بما قد يفضي إلى إشكالات داخلية، وربما لاحقاً إلى مواجهات داخلية، وصولاً إلى خطر الانزلاق نحو حرب أهلية، وهو سيناريو تعتبره إسرائيل مثالياً».

 

نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان (LPIA) أكدت "أنّ سوق الدواء في لبنان لا يزال مستقرّا، وأنّ المخزون الدوائي المتوافر لدى الشركات المستوردة والمستودعات وفي الصيدليات، هو مخزونٌ جيّدٌ ويكفي لتلبية حاجات السوق بصورةٍ طبيعية".

وشددت النقابة على أنّ "سلسلة الإمداد الدوائي لا تزال تعمل بشكلٍ منتظم، وأنّ عمليات الاستيراد والتوزيع مستمرّة، بالتنسيق مع وزارة الصحّة العامّة والجهات المعنيّة، بما يضمن استمرارية توافر الأدوية في مختلف المناطق".

ودعت النقابة المواطنين إلى "التحلّي بالهدوء، وعدم التهافت إلى الصيدليات أو تخزين الأدوية بكمياتٍ تفوق الحاجة الطبّية الفعلية، لما قد يسبّبه ذلك من ضغطٍ غير ضروري على الصيدليات وسلسلة التوزيع، الأمر الذي قد يفتعل أزمة غير موجودة ويؤثّر سلبًا على انتظام السوق".

في السياق، أكد نقيب الصيادلة في لبنان عبد الرحمن مرقباوي لـ "الديار" أن "مخزون الأدوية لدى مستوردي الأدوية يكفي لثلاثة أشهر في حال إقفال المرفأ"، لافتاً الى إنه "إذا لم يتم إقفال المرفأ والمطار لا خوف من انقطاع الأدوية، والمخزون سيتجدد تلقائياً، ولن يكون هناك أي أزمة في قطاع الأدوية"، كاشفاً عن إجتماع السبت الماضي بطلب من وزير الصحة ركان ناصر الدين لنقابات الصيادلة والمستشفيات ومستوردي الأدوية ومصنعي الأدوية في لبنان، حيث تم وضعه في أجواء وضع الأدوية في لبنان في ظل الظروف الراهنة .

بالنسبة للمصانع اللبنانية، أشار إلى "أن الأدوية المصنعة الجاهزة للتسويق تكفي لثلاثة أشهر، وكذلك المواد الجاهزة لتصنيع الأدوية تكفي لثمانية أشهر، وهذا يعني أن لا مشكلة لجهة انقطاع الأدوية في لبنان حتى لو أقفل المرفأ

وكتبت" الاخبار": بعد ستة أيام على الحرب، بات واضحاً سعي العدو إلى إخراج القطاع الصحي عن الخدمة، وهو ما حذرت منه وزارة الصحة أمس، مشيرةً إلى استشهاد 6 مسعفين وجرح 16 آخرين في مناطق متفرقة.

ولذا، كان العمل منذ اللحظة الأولى على تفعيل المستشفيات خطط الطوارئ، ولا سيما في المناطق المهددة والمستهدفة، والتي تقوم على تخفيف أعداد المرضى عبر عمليات التحويل نحو مناطق آمنة، فيما تحصر مستشفيات أخرى عملها بالجرحى والحالات الطارئة، مع تقصير مدة الإقامة في المستشفى والتحويل إلى مستشفيات أخرى عندما يسمح الوضع الصحي بذلك.

أما الأطباء والممرضون، فتعتمد بعض المستشفيات المداورة، مع الحفاظ قدر الإمكان على توافر ذوي الاختصاصات الضرورية، ومنها الطوارئ والجراحة خصوصاً، في ظل الشكوى المزمنة من النقص في الاختصاصات الدقيقة. مع ذلك، لا تزال «أحوال القطاع اليوم جيدة»، يطمئن نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، بيار يارد، لافتاً إلى أن مخزون المستشفيات من الأدوية والمستلزمات «يكفي بأريحية لشهر ونصف شهر وشهرين، إضافة إلى ما يملكه الموردون».

وينسحب جو التفاؤل أيضاً على «الأوكسيجين، إذ إن معظم المستشفيات تستخدم اليوم Generator لتوليد الأوكسيجين يتم اللجوء إليه في حالات الحرب، وكذلك مادة المازوت، التي لا خوف عليها في الفترة الراهنة». بعبارة أخرى: «كل شيء تحت السيطرة»، يؤكد يارد.

لكن، ما ليس تحت السيطرة هو بنك أهداف العدو الإسرائيلي، إذ يلحظ الأطباء أن معظم الشهداء والمصابين هم مدنيون. ويشير سلوم إلى «زيادة عدد الشهداء والمصابين من المدنيين بثلاث أضعاف»، مقارنةً بالحرب السابقة. ففي ستة أيام، «سقط 395 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال (82) والنساء (42) والمسعفين (6)»، وفقاً للحصيلة التي أعلنها وزير الصحة ركان ناصر الدين، في مؤتمر صحافي أمس. يعني ذلك أن 32% من الشهداء هم أطفال (22%) ونساء (10%).

اجتماع السرايا

وكان رئيس الحكومة نواف سلام عقد اجتماعاً في السراي الحكومي، بحضور وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من الوزراء ومحافظي المناطق، خُصّص لمتابعة الاحتياجات المناطقية وتنسيق الجهود الحكومية لمواجهة تداعيات موجات النزوح الحالية، ومعالجة التحديات بسرعة وفعالية. وجرى خلال الاجتماع التأكيد أنّ الحكومة لن تقبل أن يبقى أي شخص أو أي عائلة دون مأوى، وأنّ العمل جارٍ لتأمين الإيواء الكريم للجميع. لقد وضعت وزيرة التربية والتعليم العالي أي مدارس وفق الحاجة بتصرّف المحافظين لاستخدامها كمراكز إيواء، علماً أنّ عدد المراكز التي جرى فتحها حتى الآن يفوق في بعض المناطق الحاجة الراهنة لاستيعاب موجات النزوح.

 



Advertisement