أخبار عاجلة

محفوظ: إسرائيل جحيم لبنان الخارجي والطائفية السياسية جحيمه الداخلي

تاريخ النشر: 2026-09-07 11:03 المصدر: RSS2
اعتبر رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ في بيان، أن "الجحيم هو الآخر، هذا ما انتهى إليه مؤسس الفلسفة الوجودية جان بول سارتر. وفي تفسير هذه المعادلة لبنانيا، إسرائيل هي جحيم لبنان الخارجي. والطائفية السياسية هي جحيم لبنان الداخلي. وهناك تناغم بين الجحيمين يحول دون قيام دولة لبنانية فعلية، وينتج سلطة طائفية تقوم على التقاسم والمحاصصة، وعلى حروب أهلية تجدد فيها هذه السلطة نفسها، وتقطع الطريق على سلم أهلي طويل يؤدي إلى قيام متحد اجتماعي وطني، كان يدعو إليه المفكر القومي أنطون سعادة، ومن بعده الإمام السيد موسى الصدر، وبينهما اللواء الرئيس فؤاد شهاب، وعدد من النخب اللبنانية التي أشار إليها نقيب المحامين السابق ناضر كسبار في مقال بعنوان "قصقص ورق ساويهم الناس".



Advertisement








وقال: "وقد توقف كسبار عند ظاهرة أنه في الدول المتقدمة يضعون الشخص المناسب في المكان المناسب، عكس ما هو عليه الحال في لبنان، حيث المعيار مختلف، ما يستتبع الفشل في المهمات والمراكز والمناصب. وما يذهب إليه النقيب كسبار هو في مكانه عندما يلمح إلى الغضب لدى شخصيات أكاديمية وثقافية من الوضع، وإلى تساؤله المشروع: متى يستفيق المسؤولون؟"

أضاف: "والغالبية من اللبنانيين تلتقي مع النقيب ناضر كسبار في ملاحظاته حول مافيات الكهرباء والبنزين والغذاء والدواء، وشبكات التهريب والترويج للمخدرات بين طلاب الجامعات، وسطوة هذه المافيات في المجتمع الأهلي، وما يتوفر لها من حمايات منظورة وغير منظورة".

وأشار إلى أن "واقع الأمر أن هناك آمالا كبيرة كانت لدى النخب الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية على خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي شدد فيه على الإصلاح السياسي والإداري، ومواجهة الفساد، وبناء الدولة العادلة والقادرة، والخروج من ظاهرة "الدولة الفاشلة"، عبر فكرة المواطنة الواحدة وتعزيز المشترك بين اللبنانيين، والإنماء الشامل، والربط الحقيقي بين المركز والأطراف، وبناء الحاملة الاجتماعية، وإحياء دور مؤسسات الدولة الرقابية وغير الرقابية".

ولفت إلى أن "هذه الآمال الكبيرة تراجعت نسبيا، للأسف. لأن العبرة الفعلية هي في الأفعال، حتى الصغيرة منها، في ظل الضغوط الكبيرة التي يخضع لها الوطن الصغير. وإن كانت النوايا طيبة، إلا أن الاستعصاءات كثيرة من داخل السلطة الطائفية".

تابع: "نعم، نعيش في الجحيم، ما يعطي عمليا للخارج الدولي والإقليمي القدرة على التحكم بالوطن الصغير. ومن هنا يتردد أن هناك دعوة يتم تحضيرها من عدد من الأكاديميين والنخب الفكرية، ممن تحكم بهم الغضب الذي أشار إليه النقيب كسبار، إلى أيام احتجاج شعبي تحت عناوين جامعة: يوم الكهرباء، يوم الدواء، يوم الفساد، يوم الإصلاح السياسي والإداري، يوم الغذاء، يوم الإنماء، يوم المحاصصة، يوم المافيات، يوم الموظفين في القطاع العام ويوم النقابات".



وأوضح أن "الداعين يحرصون على ألا يقعوا في خطأ "الحراك الشعبي" في العام 2019، حيث لم تكن هناك رؤية سياسية، وحيث وقع الناس في النهاية في اليأس والإحباط".

تابع: "وفي أهداف الداعين إلى الحراك الجديد: تحريك خطاب القسم للرئيس جوزاف عون وترجمته إلى ممارسة، لأن البديل الجاهز بعد فترة هو مهندس الخريطة الأميركية في المنطقة، المبعوث الأميركي توم باراك، الذي يريد تحويل لبنان إلى منصة أميركية لإدارة شؤون المنطقة وأمركته، وإعادة بناء الدولة فيه، بما يعطي واشنطن صورة جميلة في أعين اللبنانيين تحت عنوان: إعادة أموال المودعين، ومواجهة الفساد، ومصادرة المليارات، وتحرير النفط والغاز".

ختم: "فهو الأقدر على عقد صفقة مربحة لشريكه الرئيس دونالد ترامب، وخصوصا أن لبنان يشكل عنصر إغراء بما يمتلكه من نفط وغاز، وطبيعة خلابة، وموقع وصل جغرافي وحضاري مع الغرب".