أخبار عاجلة

توتر العلاقات مع قبرص ورجّي "يتبرأ" من "حزب الله"

تاريخ النشر: 2026-03-09 04:16 المصدر: RSS2
كان لافتا يوم أمس اعلان وزير الخارجيّة القبرصيّ كونستانتينوس كومبوس أن المسيّرات التي استهدفت قواعد بريطانيّة في قبرص انطلقت من لبنان. ما استدعى تحرك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي سريعا مرسلا رسالةً نصيةً إلى نظيره القبرصي، أعرب فيها عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص مؤكدا أن «هذه الأعمال لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً»، مشدداً على أن بلاده لن تكون منصةً لتنفيذ أجندات خارجية»، وداعياً أصدقاءه القبارصة إلى «عدم الخلط بين الدولة اللبنانية وبين الجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني».

وكشفت مصادر رسمية لبنانية لـ»الديار» عن «سلسلة خطوات ومواقف سيتم اتخاذها لمنع تدهور العلاقات اللبنانية- القبرصية ومعها علاقات لبنان مع الدول الأوروبية». 

وكتبت" نداء الوطن": جاء استهداف قبرص بصواريخ "حزب الله" الإيرانية ليسكب مزيدًا من الزيت على نار الحرب المتأججة في لبنان والمنطقة، لا سيما وأن استهداف الجزيرة الجارة يعني استهداف الاتحاد الأوربي الذي تترأس قبرص حاليًا مجلس الاتحاد في القارة. علمًا أن ما يحكى عن اتفاق بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري على تفاوض مباشر بقبرص مع إسرائيل عبر وفد مدني وأن المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس - بلاسخارت توجهت إلى قبرص، لا يزال ضمن الأفكار على الطاولة، لكن لا يوجد أي تقدم ملموس على هذا الصعيد حتى الآن.

رجي 

وتعليقًا على إعلان وزير خارجية قبرص أن الطائرات المسيّرة المحمّلة بمتفجرات التي نفذت الهجمات على بلاده قد انطلقت من الأراضي اللبنانية، كتب وزير الخارجية يوسف رجي عبر إكس "أن أنشطة "حزب الله" الخارجة عن الشرعيّة، وكان أحد تجليّاتها الاعتداء السافر على قبرص، تخالف إرادة الحكومة والشعب اللبناني. ولن نسمح بتحويل لبنان إلى منصّة لتنفيذ الأجندات الإيرانية" .

 

وكتب نخلة عضيمي في" نداء الوطن": لم يكن ينقص لبنان سوى إقحام "حزب الله" عن سابق تصور وتصميم الدولة واللبنانيين في أزمة مع قبرص التي ترأس حاليًا الاتحاد الأوروبي. هذا الرأس المخرّب أراد توسيع أتون النار الذي أغرق فيه البلاد بأمر عمليات من ملالي إيران، فكان إطلاق مسيّرات باتجاه القاعدة البريطانية في قبرص، ما اعتبر تطورًا بالغ الخطورة، ليس فقط من زاوية التصعيد العسكري فحسب، بل من زاوية تداعياته السياسية والقانونية على موقع لبنان في النظام الدولي. فاستهداف منشأة عسكرية تابعة لدولة عضو في حلف شمال الأطلسي يضع لبنان عمليًا في قلب مواجهة إقليمية – دولية تتجاوز قدرته على الاحتمال، ويهدد بفتح الباب أمام ردود فعل سياسية وربما عسكرية من دول معنية مباشرة بالأمن في شرق المتوسط.

وتكشف مصادر دبلوماسية مواكبة أن المخطط نفذته إما عناصر "حزب الله" بأمر من الحرس الثوري الإيراني أو عناصر الحرس الثوري الذين يديرون المعركة مباشرة على الأراضي اللبنانية.

وتكمن الخطورة الأكبر في أن هذا الحدث يجري في ظل غياب شبه كامل لمؤسسات القرار في الدولة اللبنانية. فمجلس الوزراء، وهو السلطة الدستورية المخوّلة رسم السياسة الدفاعية والخارجية للدولة، يبدو غائبًا عن أي قرار يتعلق بالحرب والسلم، فيما تتحوّل الدولة إلى متفرّج على وقائع تُفرض عليها من خارج مؤسساتها الشرعية. وهذا الفراغ السيادي يضع لبنان في موقع الدولة الساقطة التي تُستخدم أراضيها كمنصة لإدارة صراعات الآخرين. كما إن هذا التحول لا يهدد فقط علاقات لبنان الدولية، بل يؤشر إلى عزلة سياسية متزايدة.

وهكذا، فإن الساحة اللبنانية أمام تصفية حسابات أخيرة تريدها ميليشيا "حزب الله" مع قبرص بعد سنوات من التوترات.

 

 



Advertisement