أخبار عاجلة

إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل

تاريخ النشر: 2026-07-08 08:00 المصدر: RSS2
يترقب اللبنانيون ما ستؤول إليه الجهود الرامية إلى إطلاق المرحلة التنفيذية من "اتفاق الإطار"، عبر البدء بما سُمي "المناطق التجريبية"، فيما تتجه الأنظار إلى روما التي يُفترض أن تستضيف، يومي 14 و15 تموز، جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة. 



Advertisement








وتُنظر إلى هذه الجولة باعتبارها اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الوساطة الأميركية على الانتقال من التفاهمات النظرية إلى خطوات عملية على الأرض، في ظل استمرار التباين بشأن آلية تنفيذ الاتفاق وشروطه.

وتكتسب محادثات روما أهمية وسط مخاوف من أن تتحول إلى محطة جديدة تؤكد استمرار الخلاف حول أولويات التنفيذ، ولا سيما في ظل ربط إسرائيل أي انسحاب إضافي من الأراضي اللبنانية بمسار نزع سلاح حزب الله، وهو شرط يرفضه لبنان ويعتبره خارج إطار التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتنفيذ الالتزامات القائمة.

وفي  موازاة التحضيرات للجولة، رحبت إيطاليا  باستضافة المحادثات، معتبرة أن اختيار روما يعكس الثقة بدورها الدبلوماسي وبقدرتها على توفير مساحة للحوار. إلا أن هذا الترحيب تزامن مع مواقف لبنانية متحفظة، إذ أكد مصدر دبلوماسي لبناني رفض عقد الجولة السادسة من المفاوضات في العاصمة الإيطالية.

وكان وزير الخارجية  الإسرائيلية جدعون ساعر أعلن أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل. وقال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن إن إسرائيل لن تنسحب من الأراضي اللبنانية قبل نزع سلاح حزب الله، مشيراً إلى أن الانسحاب سيكون تدريجياً ومرتبطاً بالأداء على الأرض، بحيث تتوسع مراحل الانسحاب الإسرائيلي كلما أحرز الجيش اللبناني تقدماً في تنفيذ عملية نزع السلاح.


في  المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران لن تبدأ محادثات الاتفاق النهائي إلا بعد التزام الأطراف المعنية بوقف التهديدات ووقف الحرب على لبنان. 

وقال إن البند 13 من مذكرة التفاهم واضح، وينص على أن مفاوضات الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأميركية.

وفي لبنان، تحدّثت مصادر في "حزب الله" عن معطى يفيد بأن إيران سترفض استكمال المفاوضات إذا لم تُفعَّل الخلية التي شُكِّلت في إطار إسلام آباد لمتابعة تطبيق وقف إطلاق النار في لبنان.

وأكد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، أن الملف اللبناني كان حاضراً في المباحثات، مشدداً على دعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته. 

وقال الشرع: «في ما يخص لبنان الشقيق، تقاطعت مقاربتنا حول الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته، مع التأكيد الصارم على ضرورة بسط سلطة الدولة، واحتكارها الشرعي للسلاح، بوصفه الضامن الوحيد للأمن الوطني اللبناني».

وبينما يستعد رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لزيارة واشنطن في 21 الجاري مبدئياً، مؤكداً أن لا خوف من حرب أهلية وأن لا شقاق بين السلطة السياسية والجيش اللبناني، دان استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في الجنوب، والتي تسفر عن سقوط أبرياء وتفجير الأحياء السكنية، مما يعرقل الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، وتحقيق الاستقرار على جانبي الحدود. وأعرب الرئيس عون عن ألمه لاستشهاد أربعة أشخاص في الاعتداء السافر على سيارتهم في النبطية، ومن بينهم مديرة مدرسة «يوسف شمعون» الرسمية في النبطية الفوقا إسبيرنزا غندور، وحذّر عون من أن استمرار تعنت إسرائيل وعدم انسحابها من الأراضي اللبنانية «يقوّض شرعية الدولة، ويمنع انتشار الجيش، ويحول دون تحقيق السلام العادل والدائم» في المنطقة.